رمز الخبر: ۲۲۳۵۲
تأريخ النشر: ۱۲ December ۲۰۱۵ - ۲۱:۲۶
ال اتش وي نيوز: أكد جنرال إسرائيلي كبير أن إيران تمكنت من جلب الثقة العالمية واصبحت لاعبا اقليميا أساسيا في المنطقة فيما يدخل الكيان الصهيوني في عزلة دولية واقتصادية.
وفقا لما أوردته وكالة (Lhv) العالمية؛ قال المُحلل الإستراتيجيّ، آساف أغامون، وهو جنرال مُتقاعد، تبوأ منصبًا رفيع المُستوى في شعبة الاستخبارات العسكريّة بالجيش الإسرائيليّ (أمان) قال إنّه في السنوات الأخيرة سمعنا الكثير وبوجباتٍ مُكثفةٍ، خلال فترة ولاية الحكومة الإسرائيليّة السابقة وحكومة بنيامين نتنياهو الحاليّة، نحن والعام أيضًا، سمعنا أنّ القنبلة النوويّة للجمهورية الإسلاميّة الإيرانيّة تُعتبر خطرًا وجوديًا على اسرائيل، وتُشكّل خطرًا حقيقيًا على الأمن والسلام العالميين، ولكن، أضاف المُحلل، جميع الجهود للحكومات الإسرائيليّة المُتعاقبة تركّزت وتمحورت من الناحية الدبلوماسيّة، السياسيّة والإعلاميّة، وحتى في المجال العسكريّ تمحورت حول هذا التهديد الفظيع، وفي كلّ الوقت الذي مضى كنّا على قلقٍ وتوجسٍ شديدين من مدى بُعد إيران عن القنبلة النوويّة.



ورأى أنّ الحقيقة تتجلّى واضحًا في كلّ تحليلٍ إستراتيجيٍّ علميٍّ، والذي يؤكّد على أنّ القنبلة النوويّة ليست الهدف للجمهورية الإسلاميّة، إنمّا، برأيه، القنبلة النوويّة هي أداة إستراتيجيّة من الدرجة الأولى لكي تتحوّل إيران إلى دولةٍ مؤثرةٍ جدًا على التحركات والتغييرات والمتغيرات في منطقة الشرق الأوسط، حسبما ذكر في مقالٍ نشره في موقع (ISRAEL DEFENSE)، الإسرائيليّ والمُختّص بالشؤون الأمنيّة والعسكريّة. وشدّدّ المُحلل الإسرائيليّ في سياق مقاله على أنّ تحوّل إيران إلى دولةٍ عظمى كان وما زال وسيبقى هدف النظام الإيرانيّ الحاكم، ويُمكن أنْ يتغيّر هذا الهدف، بحسبه، إذا تمكّن العلمانيون من السيطرة على مقاليد الحكم في طهران، بحسب قوله.

علاوة على ذلك، أشار إلى أنّه في أواخر سنوات التسعين من القرن الماضي طُرحت في إسرائيل فكرة شنّ الهجوم العسكريّ ضدّ الجمهورية الإسلاميّة الإيرانيّة، وتحديدًا منشآتها النووية، بهدف إبطاء البرنامج النوويّ الإيرانيّ لعدّة سنوات، وأضاف أنّه منذ ذلك الحين مرّت أكثر من 15 سنة، وما زال الإيرانيون بدون قنبلةٍ نوويةٍ.

 ولفت المُحلل أيضًا إلى أنّ كلّ مَنْ في رأسه عينان يعلم بحقٍّ وحقيقةٍ أنّ اللجوء الإسرائيليّ إلى الخيار العسكريّ لم يكُن له أيّ احتمال لأنْ يتّم إخراجه إلى حيّز التنفيذ، وبالتالي، فإنّ النظام الحاكم في طهران واصل مساعيه الحثيثة في البرنامج النوويّ، فقط من أجل تحقيق هدفه المفصليّ وهو إيصال الجمهورية الإسلاميّة إلى وضعٍ تكون فيه دولة عظمى في الشرق الأوسط وتؤثّر تأثيرًا فعالاً على مُجريات الأمور في المنطقة.

وأوضح المُحلل أيضًا أنّ التوجّه الإسرائيليّ الذي ركزّ على التهديد الوجوديّ من القنبلة النوويّة الإيرانيّة، قادت الكيان الصهيوني إلى البحث عن أعداد الطرود المركزيّة التي ستبقى في إيران، وبموازاة ذلك، خاضت إسرائيل حملةً واسعة النطاق من أجل منع التوقيع على الاتفاق النوويّ بين إيران ومجموعة دول (5+1)، والنتيجة، زاد المُحلل قائلاً، أنّ اسرائيل باتت وحيدة ومعزولة، دون أيّ قدرة على التأثير، وحتى بدون أنْ يكون لها أيّ موقف من قبل حلفائها خلال المفاوضات التي جرت مع إيران عشية التوقيع على الاتفاق النوويّ مع طهران، وفي الوقت عينه، باتت إيران الدولة الأكثر مرغوبة من قبل الشركات العالميّة والغربيّة، الذي باتوا يحجّون إليها بهدف عقد صفقات مع النظام الحاكم بُعيد رفع العقوبات التي كانت مفروضةً عليها، قال المُحلل.

وعليه، جزم المُحلل قائلاً إنّ إسرائيل احتلّت مكان إيران في العزلة السياسيّة والاقتصاديّة، فقد خسرت تل أبيب، أضاف، العديد من الإنجازات الإستراتيجيّة التي كانت قد حققتها في الماضي، كما أنّها خسرت الكنوز الإستراتيجيّة، التي تُعتبر ضروريةً جدًا لمُستقبل إسرائيل.

 بالإضافة إلى ذلك أوضح أنّ العلاقات بين الحكومة الإسرائيليّة وبين الإدارة الأمريكيّة وصلت إلى أسفل الدرك، لا بلْ إلى الحضيض، كما أنّ الجهود التي بذلها نتنياهو لمنع الاتفاق النوويّ أدّى إلى شرخٍ في الجاليّة اليهوديّة في الولايات المُتحدّة الأمريكيّة، كما أنّ هذه الجهود أكّدت للجميع على أنّ منظمة (إيباك) لا تستطيع تحقيق كلّ شيء في السياسة الأمريكيّة لصالح إسرائيل، وبالإضافة إلى ذلك، تلقّت إسرائيل صفعات مُجلجلة من الرأي العّام العالميّ، وتحديدًا في أمريكا وأوروبا، والذي كان في الماضي غير البعيد داعمًا كليًّا لإسرائيل. وبرأيه، فإنّ العوامل المذكورة ألحقت أضرارًا جسيمةً بالمصالح الإستراتيجيّة الإسرائيليّة، وأيضًا للأمن القوميّ للكيان الصهيوني.

وتابع قائلاً إنّ العمى لم ينتهِ حتى الآن، بسبب عدم وجود اتجاه محدد لإسرائيل، فهي تكتفي بردّات الفعل على ما يحدث حولها، إذْ أنّها اكتفت بالتقدير، والذي تبينّ لاحقًا أنّه خاطئ، بأنّ أيّام الرئيس السوريّ، د. بشّار الأسد، باتت معدودةً، وامتنعت عن اتخاذ أيّ موقف حيّال ما يجري في سوريّة. و يزعم: عندما كانت الفرصة سانحةً لدعم المُتمردين العلمانيين من الناحية الأخلاقيّة، العلنيّة، السياسيّة والسريّة، لم تفعل ذلك، واكتفت إسرائيل بالقول إنّ هذا الأمر لا يعنينا، ما دامت الحرب الأهليّة بسوريا لم تصل إلينا وفق رأي اليوم

ورأى أيضًا أنّ إسرائيل اليوم تتواجد في واقعٍ جديدٍ يتمثّل في التدّخل العسكريّ الروسيّ في سوريّة، هذا التدّخل الذي يؤدّي حتمًا إلى تقوية الحلف الذي يشمل إيران، حزب الله وحماس. وخلُص المُحلل إلى القول إنّ التغييرات والمُستجدّات في المنطقة تجريان بسرعةٍ هائلةٍ لم يسبق لها مثيل، وبالتالي يتحتّم على صنّاع القرار في تل أبيب العودة وبسرعةٍ فائقةٍ للمصالح الإستراتيجيّة الأساسيّة الكيان الصهيوني، والامتناع عن سياسة ردود الأفعال، هذه السياسة التي لألحقت وما زالت تُلحق الأضرار بمصالح إسرائيل، وتمسّ مسًا سافرًا بمناعتها الوطنيّة، لأنّه كما قيل حتى عندما تهب العاصفة الشديدة يتحتّم على ربّان السفينة، أنْ يقف وراء عجلة القيادة، وأنْ لا يكتفي بالردّ على الأمواج فقط.



تابعونا في
 تویتر والفيسبوك
وكونو مراسلنا
ننتظر تقاريركم وصوركم عما يجري حولکم
...



المتعلقات من الأرشيف :
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: